فتاوي واحكام ........


ابو الحارث الاثري

ابو الحارث الاثري

عضو وفي
رقم العضوية :
22906
البلد/ المدينة :
الجزائر وهران
المُسَــاهَمَـاتْ :
26158
نقاط التميز :
24766
التَـــسْجِيلْ :
12/08/2011
فتاوي واحكام ........ Img_1399417082_373


سئل الشيخ فركوس حفظه الله في حكم الأدوية المركبة من مواد محرمة
السؤال: هناك العديد من الأدوية التي تباع في الصيدليات أو عند الطب البديل وتأتي من مناطق مختلفة من العالم وقد تكون هذه الأدوية تركيبات غذائية أو فيتامينات ومعادن، فهل هذه الأدوية محرمة لمجرد الاحتمال بأن تكون مركبة من بعض مواد الخنزير أو غير مذبوح شرعا. في حالة التصريح بأنّ جزءا من هذه المواد مأخوذ من الخنزير أو غير حلال علينا هل نتناولها لأنها امتزجت واختلطت اختلاطا تركيبيا لا يرى له أثر؟
الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:

فاعلم أنّ المواد إذا تغيّرت حقيقتها بمفاعيل كيماوية أو بغيرها حتى تصير مادّة أخرى فإن الحكم فيها الحِلّ والجواز لأنّ الأصل في الأشياء المنتفع بها على الإباحة كما هو مقرّر في علم الأصول لقوله تعالى: ?هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعا?[ البقرة:29] ولقوله صلى الله عليه وآله وسلّم: "الحلال ما أحلّ الله في كتابه والحرام ما حرّم الله في كتابه"(1) وأنّ الخمرة محرّمة لعينها ومحرّم شربها واستعمالها لكنّها إذا تخلّلت تغيرت حقيقتها أصبحت حلالاً، قال صلى الله عليه وآله وسلّم "نِعْمَ الإدامُ الخلّ"(2) هذا كلّه إذا تغيّرت حقيقة المادّة المحرّمة، أمّا إذا تغيّرت أوصافها وبقيت حقيقتها فإنّ حكمها المنع كتغيير الجامد إلى سائل والسائل إلى جامد فلو أنّ الخمر كسائل جمدت، وحقيقتها باقية وإن تغيّر وصف من أوصافها ولهذا قال صلى الله عليه وآله وسلّم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "قاتل الله اليهود؛ إنّ الله لمَّا حرّم عليهم شحومها جملوه ثمّ باعوه فأكلوا ثمنه"(3) والجميل هو الشّحم المذاب فإنّ الشحوم وإن تغيّرت بعض أوصافها فحقيقتها باقية ويبقى التحريم متّصلا بها. من هذا المنطلق يمكن النّظر في مسائل الأدوية الواردة ويحتاج الحال هذه إلى تحقيق يقوم به أهل الخبرة من أهل الكيمياء، فإن وجدوا أنّ هذه الأدوية التي تضمّنت شحم الخنزير تغيّرت حقيقتها فمحلها الجواز، وإن وجدوا أنها تغيّرت بعض أوصافها وبقيت حقيقتها فالحكم في ذلك المنع، غير أنّ اللافت للنظر أنّه إذا تبيّن له بقاء حقيقتها المحرّمة لم يجز له أن يبيعها ولكن للمضطر يجوز له شراؤها لأنّ حكم المضطر مغاير للأحوال العادية فهو حالة نصَّ عليها الشّرع بالجواز بناء على قوله تعالى في سورة الأنعام: ?وقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ? [الأنعام:119] تلك الآية التي انبثـقت منها قواعد الضرورات تبيح المحظورات وتقدّر بقدرها.
 
المتفائلة

المتفائلة


فتاوي واحكام ........ Stars5
رقم العضوية :
25848
البلد/ المدينة :
الجزائر.ولاية يشار
المُسَــاهَمَـاتْ :
1656
نقاط التميز :
2236
التَـــسْجِيلْ :
19/10/2011
جزاك الله خيرا ونفع بك..
 
ابو الحارث الاثري

ابو الحارث الاثري

عضو وفي
رقم العضوية :
22906
البلد/ المدينة :
الجزائر وهران
المُسَــاهَمَـاتْ :
26158
نقاط التميز :
24766
التَـــسْجِيلْ :
12/08/2011
واياك
سيدتي المحترمة
**************
 
avatar

الفارس الملثم


البلد/ المدينة :
barika
المُسَــاهَمَـاتْ :
3599
نقاط التميز :
7496
التَـــسْجِيلْ :
01/01/2013
جزى الله شيخنا  فركوس خيرا  وجزاك أنت اخي ابا الحارث خيرا أيضا
 الموضوع  المطروح   هو بمثابة نور ونار . هو نور  لمن اضطر في غير مخمصة   وأما كونه نار  ذلك لمن عصي ربه ولم ينه النفس عن الهوى
   سيداي مأجوران  مشكوران
 
ابو الحارث الاثري

ابو الحارث الاثري

عضو وفي
رقم العضوية :
22906
البلد/ المدينة :
الجزائر وهران
المُسَــاهَمَـاتْ :
26158
نقاط التميز :
24766
التَـــسْجِيلْ :
12/08/2011
امين يارب ولك المثيل على دالك
تشرفت بمرورك الجميل
سيدي المحترم
الفارس
***********
 

صلاحيات هذا المنتدى:

  • لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى