المسلمون اليوم بين الدكتاتورية والديمقراطية

المسلمون اليوم بين الدكتاتورية والديمقراطية


avatar

الفارس الملثم


البلد/ المدينة :
barika
المُسَــاهَمَـاتْ :
3599
نقاط التميز :
7496
التَـــسْجِيلْ :
01/01/2013
[size=32]المسلمون اليوم بين الدكتاتورية والديمقراطية[/size]


 


 

بادئ ذي بدء استسمح كل قارئ  وكل قارئة لي عن توظيفي لكلمتين وافدتين على لغة السماء – الدكتاتورية والديمقراطية – والمجال هنا ليس لتفسيرهما ولا للحديث عنهما ’ فمن أراد توضيحا فالكتب مليئة بذلك.فقط أنني أقول : ما أكثرهما وما أقلهما’ ...؟؟؟؟؟؟.


[فالحق حينما يأتي من السماء لا يأتي إلا في شراسة باطل’ وما دام هناك باطل أكيد أن هناك منتفعين به ’ وتجدهم أو أغلبهم من سادة القوم ووجهائهم ’ أما عن الباقين فهم المستغلون’ فساعة يأتي دين لكي يرد كل واحد عن استعلائه ’ ويُسوّي بين الناس ’ ألأعلى الذي سيفرق إلى الأدنى هو الذي يقبل على الدين’ أم الأدنى الذي سيفرق إلى الأعلى هو الذي يطلب الدين ؟؟؟؟؟؟.....


وليت الأمر كان  قصرا على هؤلاء ؟ وأن من القوم في العِلية  ذهب إلى الإسلام


وأن البيت الواحد ينقسم إلى قسمين....فهذا مصعب بن عمير وأخوه أبو عزيزة, وتلكم بنت أبي سفيان وذلكم سعد بن أبي وقّاص ’ والآخر ابن عتبة بن ربيعة’ وغيرهم كثير  من علية القوم....


ومن حكمة الله عز وجل أنه لم يأمر بالقتال في أول الأمر ’ لأنه لو أمر بالقتال في أول الأمر لدخلت المعركة في كل بيت من بيوتات قريش ...]


 إذن فالمعيار الذي يزن به الله تعالى الأشياء هو معيار التقوى والإلتزام بمنهج الله((يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير)).الحجرات/ 13 .


وقوله عليه الصلاة والسلام(ألآ لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ’ ولا لأحمر على أسود ’ ولا لأسود على أحمر  إلاّ بالتقوى...).أخرجه الإمام احمد في المسند.


إذن على الإنسان عامة ألاّ يقيس قمته بحضيض غيره’ ما دام متغيرا’ فالقمة ممكن أن تكون  حضيضا..]


يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي – رحمه الله- : أن الإنسان ما دامت مقوماته  في ذاته غير ذاتية ’ حين يصل إلى قمة شيئ أو إلى الكمال يجب أن يفطن إلى أنه سيتغيّر.


فأنظر لمن استكبر وطغى وتجبّر وقد وهبهم الله المهابة ’ فلما انحرفوا  خلعها الله منهم ’ وسخّر أبسط إنسان لذلك الأمر.وعليه فلا تسير وراء الغرور؟.


((قل اللهم مالك الملك  تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير)).آلأ عمران/ .26


وصدق الشاعر حين قال: إذا تمّ شيئ بدا نقصه* ترقّب زوالا إذا قيل تمّ.


 وأين نحن من قول تلكم العربية للخليفة: أقرّ الله عينك’ وأتمّ نعمتك.


 وهذا أمير الشعراء احمد شوقي – رحمه الله - :


ونجيبة بين الطفولة والصِّبا *عذراء تعشقها القلوب وتعلق


كان الزِّفاف إليك غاية حظها * والحظ إن بلغ النهاية موبق


والذي يعمل لهذه الفانية؟’هو السفيه لأنه كان يعمل للفانية ’ وما كانت وحدها بل هي وشيئ آخر.


فالعاقل الكيّس هو الذي يعمل لما بعد الموت.....


 أيها المخلوق  لايكن رأيك في نفسك ذا فجاج ة فالكريم برأيه معتز.....


[ فحين يكون رأي الإنسان في نفسه أهون من رأي الناس فيه ’ تكون الناس أكرم عليه من نفسه ’ ويكون هو الذي حكم أولا بسقوط نفسه وانحدار منزلتها...]


 بهذا الدين الحنيف السليم أعزنا الله بعد ذل وأكرمنا بعد إهانة ’ ورفعنا عليا بعد سقوط ...


بهذا الدين وسماحته  وصدقه وعدله ونزاهته’  بهذا النور الذي أنزل علينا  فأخرجنا من الظلمات إلى الأنوار’ ومن العداوة إلى الألفة والمحبة والأخوة  ..إلى التآزر والوحدة والنصر.. (( .. وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها)).النحل/18 .


قلت ذلك وحسرة ما بعدها من حسرة  تحز في النفس وتدمي القلب’ وتفتت الكبد’ فجعلت منا شِيّعا ’ يضرب بعضنا بعضا. تحت عدة مسميات ومذاهب ’ ما أنزل الله بها من سلطان


 فمن المستفيد من ذلك كله ؟ وإلى متى تبقى ساحاتنا مستباحة ’ وأعراضنا تنهمش


ونحن كما قال ربنا وخالقنا((كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ....)).آل عمران/ 110 .


 أجل وأختم هذا بهذا قائلا:هم الأحبة وإن جاروا وإن عدلوا*فليس لي عنهم معدل وإن عدلوا


والله وإن فتتو افي حبهم كبدي* باق على حبهم راض بما فعلوا


ربنا لا نسألك رد القضاء وإنما نسألك اللطف فيه ’ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيمة وصل اللهم وسلم على محمد وآل محمد .


إبراهيم تايحي
 

صلاحيات هذا المنتدى:

  • لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى